عبد الملك الثعالبي النيسابوري

484

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

( بتنا نكفكف بالكاسات أدمعنا * كأننا في حجور الروض أيتام ) هذا البيت من إحسانه المشهور في ابتداع الاستعارة وقال من أخرى من المتقارب ( نفرغ أكياسنا في الكؤوس * نبيع العقار ونشري العقارا ) ( حمدنا الهوى ونسينا الفراق * ومن يشرب الخمر ينس الخمارا ) المتقارب ومن أخرى [ من الخفيف ] : ( اشربا واسقيا فتى يصحب الأيام * نفسا كثيرة الأوطار ) ( والنفوس الكبار تأنف للسادة * أن يشربوا بغير الكبار ) ( في جوار الصبا نحل بيوتا * عمرت بالغصون والأقمار ) ( ونصلي على أذان الطنابير * ونصغي لنغمة الأوتار ) ( بين قوم إمامهم ساجد للكأس أو راكع على المزمار * ) ومن أخرى [ من الكامل ] : ( نسب الرياض إلى الغمام شريف * ومحلها عند النسيم لطيف ) ( فاشرب وثقل وزن جامك إنه * يوم على قلب الزمان خفيف ) ( أو ما ترى طرز البروق وتوسطت * أفقا كأن المزن فيه شفوف ) ( واليوم من خجل الشقيق مضرج * خجل ومن مرض النسيم ضعيف ) ( والأرض طرس والرياض سطوره * والزهر شكل بينها وحروف ) ( وكأنما الدولاب ضل طريقه * فتراه ليس يزول وهو يطوف )